قبيلة الكرابلة
يا هلا يا هلا ورحب بالضيف


قبيلة لها في محافل العز عنوان ... وفي نائبات الزمان جود واحسان
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر
 

 قصة العنقاء بنت جبريل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشام في قلب العراق
النائب العام
النائب العام
الشام في قلب العراق

عدد المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 01/11/2012

قصة العنقاء بنت جبريل  Empty
مُساهمةموضوع: قصة العنقاء بنت جبريل    قصة العنقاء بنت جبريل  Emptyالخميس ديسمبر 13, 2012 2:36 am





كان الزبيد يجتمعون في حائل في آبار عقدة ‘ وفي بقعا من تلك المنطقه ‘ وتقود القبيله كما تقول السير- مجموعة من الرجال أولهم السلطان جبر وأخوه جباره وجبريل ‘ يعاونهم الشبان الشجعان الذين يمارسون الفروسيه والدفاع عن حمى القبيله ‘ ويشاء الله لجبريل أن تكون كامل ذريته من البنات الجميلات ‘ العنقاء المتزوجه من أحد بني عمها ‘ وموزه الشابه الجميله ‘ وأخواتها الصغيرات ‘ شعر جبريل بعقدة النقص تجاه أخوته في القبيله الذين راحوا يتعالون عليه ويتزاحمون في طلب يد موزه ويتقاتلون من أجلها فغضب وحزن وقرر أن يفعل شئ يرد إليع أعتباره ‘
اتفق جبريل مع بناته على الهجرة إلى الشمال حيث تذكر قبيلة قيس على الفرات الأوسط ‘ وخَير العنقاء بين الصحبه وبين البقاء مع زوجها في القبيله فقررت السفر مع المهاجرين بإطفالها في غفلةً من زوجها ‘ أعد جبريل العدة والمتاع والدليل والإبل التي من بينها ناقته النجيه المعروفه بـ ( الحنيه ) ولكن الناقه كانت تحن على حوارها الذي كانت تفقده في إبل القوم منذ يومين ‘
ساق جبريل الظعينه في ساعة متأخرة من الليل وإتجه شمالاً إلى الفرات دون أن يلتفت إلى الوراء وفي نفسه ترك قومه إلى الأبد ‘ وصل جبريل إلى الفرات بعد مكابدة ومشقة كبيرة لاقاها في السفر فوجد قبيلة قيس على الفرات في بيئة عامرة خيرة ونزل جاراً لإمير قيس الملقب بـ ( كوبان خلي ) في روايات أهل الجنوب ‘
وبـ ( بركات ) في روايات أهل الفرات ‘ عاش الرجل معززاً مكرماً بين القيسيين ولم ينغص عليه العيش إلآ طلب الأمير ليد العنقاء أبنته ‘ فرد عليه بإنها أم لمجموعة من الصبيان الصغار فعاد بعد أيام وطلب يد الفتاة الجميله كاملة الأوصاف موزه بنت جبريل ‘ ندم جبريل أشد الندم على هجرته وتحير للخروج من هذه الورطه فغداً يعيره قومه بإنه أنجب البنات الجميلات وآثر الأجانب على بني عمهن فزوجهن إياهم ‘ وبكى في خلوته بكاءً حاراً وقال مجموعة من الأشعار الشعبيه وفي النهايه أصر على الرفض ‘ فوجدها أمير قيس كبيرةً على مثله ومثله لا ترفضه النساء لكرمه وشجاعته ‘ وتقاصرت خطواته عن زيارة جاره الذي لم يعد يراه في المضافه ‘ وعندما طالت غيبته في بيته قرر أمير قيس في الصباح لزيارته فوجده راحلاً والديار خاليه ‘ فأرسل في طلبه شجعان القيسيين وطلب منهم أن يرجعوه حياً أو ميتاً ‘
أنطلق الفرسان يتبعون الأثر حتى أدركوه في حماد بادية الشام يعود في ظعينته إلى نجد ‘ حاوروه في البدايه وطلبوا منه العوده فرفض بإصرار وأخذ يقاتلهم بعنف ويكر ويفر بين صفوفهم حتى قتل منهم أكثر من خمسة عشر رجلا فأحاطوا به وقتلوه وعادو بالبنات وأمهن وبالإبل الكثيره ومعهن الناقه ( الحنَيه ) ‘ نصبت خيمة النساء اللاتي لزمن بيتهن وتوشحن بالسواد ‘ وما إن مضى أسبوع حتى جاء أمير قيس ليكرر طلبه السابق ‘ قالت العنقاء : أيها الأمير حزن الزبيديات على رجالهن شهران ومن غير المعقول أن يكون عرس وعزاء في حيكم في آن واحد ‘ وأخذت تمنيه بعاطر القول فتركهن وجلس في بيته يراقبهن من بعيد ويرسل لهن الطعام بإنتظار إنقضاء الشهرين بفارغ الصبر ‘
قامت العنقاء ليلاً بقص ظفائر شعرها ودستها في شملة ضرع الناقه الحنَيه التي تعرف ماء بقعاء في نجد ‘ولم تنقطع عن الحنين على حوارها الذي تركته هناك ‘ واطلقت سراحها كالبرق باتجاه نجد ‘ ولم يفطن القيسيون لغياب الناقه الحنيه التي لم تعد ترى في ابل جبريل ‘
مضى شهر ونصف والعنقاء تهدئ من روع امها وأخواتها وتبشرهن بقرب فرج الله وتخرج في الصباح ترقب الافق نحو الجنوب لعلها تجد اثر لنجدة الزبيديين اهلها ‘
وصلت الناقه ( الحنَيه ) إلى نجد وحماها الله من الوحوش ومن رعاة الابل في الطريق وعندما وصلت ركعت إلى الماء فوردت وتعرف إليها حوارها وجر الشملة ليرضع من ضرعها فسقطت الجدائل الشقر على الارض فإلتقطهن الراعي وعرضهن على اميرته زوجة السلطان فصاحت صوتاً تجمهر عليه اهل الحي وأخبرت السلطان جبر بإن الجدائل للعنقاء وإنها في خطر وفي محنة في الشمال0
قام الزبيد بإرسال إستطلاع يقوده البطل سهيل الزبيدي واخبروه بإن الجموع الزاحفه هي في اثره وان عليه ان يتعرف على مكان البنات وفي طريق عودته فإن الملتقى هو وادي الهيل ‘
مر سهيل وهو في طريقه إلى معسكر القيسيين فوجد العنقاء ترقب من بعيد وتعرف عليها وطلب اليها ان تكتم الخبر فالزبيد قادمون كما اخبرته بمقتل ابيها فمر على البنات متنكراً وزودته العنقاء بالطعام وعاد ليلتقي بقومه في وادي الهيل ‘
مضى يومان والعنقاء لاتنام ‘ وفي اليوم الثالث سأل أمير قيس البنات عن الفارس الذي مر بمنزلهن منذ يومين فقالت العنقاء إنه مسافر طريق طلب القرى أيها الامير فصدقها ولكن أمر بنقلهن ألى مكان آخر بين القيسيين ‘
أخذت العنقاء تهدهد طفلها الذي يبكي ولا يستطيع النوم :
حــــــــــــس ســـــهـــــيـــــل
بــــــــوادي الـــــهـــيـــــل
يــــقــــود الــــخــــيـــــــــل
أخـــــــــو الـــــعـــــــذرا
وما إن غفلت ونامت حتى وصلت حجافل الزبيد وفاجأت القيسيين في المبيت وقتلتهم ولم ينج منهم إلآ القليل وهم الذين أسمتهم العرب بآل البيات – كما تقول السيره وفرت البنات في البراري مع أمهن وسرعان ما تعرفن على حداء الزبيد وعرفوهن ‘
اما العنقاء فقد حنت فوق أطفالها فداستها سنابل الخيل وماتت 0
تمكن الزبيد من الأرض وطردوا القيسيين من الفرات الأوسط ‘ وأقام السلطان جبر مضاربه عند تل لايزال إلى اليوم يسمى بتل الجابريه
قالت العنقاء شعراً ملحمياً وتناوبت في قوله مع الفتاة موزه البطله :
قــالــت بـنـت جــبــريـل مــوزه
قــولاً عــلـى مـاهـمـنـي مـن زمـانـي
تــعــالــن يـاخـــواتــي نــنــدب
ونــقــول قـــول زيــنـات الـمـعـانــي
الــشــور طــيــب لـلــنسا والـعـقـل
والــشــور مـاهــو بـس لـلــرجــالِ
والـــشــور يـاحـــرايـــر لازم
الــشــور يـابــنـات يـجـبـر الـحـالِ
الــشــور يـابـنـات مـايـنـكـشـف للـعـدا
لــقــيــس لا نــسـاء ولا رجــــالِ
مـا نـكـشـف عــلـيـه كــود الـحـنَيــه
الـلــي ربــت بـطـعـوس بـقـعـا رمـالِ
فــرســــان الــقـوم رادم لـقـاكــم
زبـــيـــد يـاغـانــمـيـن يـارجـالــي
قـتـلـم والــدنـا ونـتـرحــم عــلـيـه
الــشـيـخ أبـو مـوزه مـامـثـله مـثـالِ
هــو ذبـاح فـحل الشيل للضيف عمدا
ولا بـاتن صفاريه مـن الزاد خوالي
كـــــم أرمـــلــه عـــاشـــت بـــذره
وكــم أرمــلـه عــاشـت ولـها عيالي
أول هـواتـه رمـى سبـعة فـوارس
وثاني هـواته رمى عشرة رجالي
والـثـالـثـه حـالـوا عـليه ذبـحـوه
وهــو يـطعـن باليمين وبالــشمالِ
حـطـيـنـا ظـفـايـرنا بشملة الحنَيه
وراحت لنجد تحاذر من خيال الزوالِ
جـابـت لـنـا كـراديـس حِـمـيـر
ونـيـرانـهـم بـالسـما تـشـعـل شـعـالِ
وشـبـهـتـهـم مثل الجراد الزاحف
وعـاداتـهم بالمعركه يـدمـون العوالي
أخـذنـا ثـارنـا مـنـهـم قـرم بـقـرم
وطـاح الـذبـح بالـمـنـهـزمـين التوالي
وبـعـد هـذا الـقـول صلوا عالنبي
الـنـبـي الـهـادي الـمـا مـثـلـه مــثــالِ

ـــــــ ـــــ ـــــ ـــــــ ـــــــ ـــــ ــــــ

تقول السيره الفراتيه بإن السلطان جبر أقام مضاربه عند تل لايزال يسمى في الكرابله من القائم العراقيه بتل الجابريه ‘
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة العنقاء بنت جبريل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
قبيلة الكرابلة  :: القبيلة :: الشعروالحكم-
انتقل الى: